نشأة الأرض وتكوينها

بقلم: الدكتور مروان شعبان

 

 

    ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تتحدث عن خلق الكون، أي خلق السموات والأرض وما بينهما من مخلوقات متنوعة الأجناس والأنواع والصفات، والتي لا يعلم حدها ولا عدها إلا الخالق العظيم تبارك وتعالى، وقد أخذ الحديث عن خلق الأرض في القرآن الكريم مساحة كبيرة، حيث ضرب الحق عز وجل بها الأمثلة للدلالة على عظيم قدرته وبديع خلقه، كما تحدث عن أصل خلقها ومنشأها، وغير ذلك مما سنمرّ عليه في دراستنا هذه بعون الله تعالى.

    وقد أمرنا المولى سبحانه وتعالى أن نتفكر ونتأمل في مخلوقاته ومكوناته، والدافع الحقيقي لهذا التأمل هو التعرف على عظم هذه المخلوقات وأسرار خلقها، وعجائب تكوينها، وبالتالي الوقوف على طرف من عظمة الخالق، وروعة إبداعه في صنعه وخلقه يقول تعالى:) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ  ( [1] وبقوله سبحانه وتعالى:) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( [2] ويقول تعالى:) قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ( [3].

     هذه الآيات وغيرها تأمرنا أن نستخدم مدركاتنا، ووسائل الإدراك والنظر التي هي امتداد لمدركاتنا، وما منحنا الله من مستجدات تقنية وعلمية لنتعرف على قضية الخلق، وكيف بدأ الخلق وما تنطوي عليه السموات والأرض من عجائب الخلق والتدبير، والسبيل الأوحد إلى ذلك هو ما أشار إليه الحق) قل انظروا ( فبالنظر و التأمل والاستدلال يتوصل الإنسان للكشف عن حقائق الخلق.

     وما أجمل هذا الحث القرآني لدراسة الأرض ومكوناتها، لنتعرف من خلال ذلك على بداية الخلق وعلى النشأة الأولى للأرض:) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( [4]، ولقد عرض لنا القرآن الكريم بداية خلق السموات والأرض عرضاً بيانياً دقيقاً، بوضوح وجلاء دون لبس أو غموض، وسوف نستعرض الآيات القرآنية التي تتحدث عن خلق الأرض وأصلها، ونزيّلها بفهم علماء التفسير واللغة، لنرى مدى التوافق الدقيق بينها وبين ما وصل إليه علماء الفلك والكون في عصرنا الحاضر.

 

    يقول تعالى:) أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ( [5].

    تشير هذه الآية الكريمة إلى أن السماوات والأرض، أي الكون وما بُث في أرجائه من نجوم ومجرات وكواكب وشموس وأقمار كان شيئاً واحداً، كان مادة واحدة، كتلة واحدة ثم انفصلت هذه المادة وفتقت، فانفصلت السموات عن الأرض، وتباعدت أجزاؤها وأصبحت عالماً عظيماً مترامي الأطراف، بعيدَ المدى، واسع الرحاب، وقوله سبحانه وتعالى: ) كانتا رتقاً ففتقناهما ( تعبير دقيق ومشهد رائع، لأنه يصور لنا المشهد الأول، واللقطة الأولى من الكون ساعة الانفصال.

    ونورد بعض أقوال المفسرين ليتضح لنا المعنى الدقيق للآية القرآنية الكريمة، ثم نقف عند بعض الكلمات لغوياً.

     يقول شيخ المفسرين الإمام الطبري [6] رحمه الله تعالى: يقول تعالى ذكره: أو لـم ينظر هؤلاء الذي كفروا بـالله بأبصار قلوبهم فـيروا بها، ويعلـموا أن السموات والأرض كانتا رَتْقاً، يقول: لـيس فـيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتـين يقال منه: رتق فلان الفتق إذا شدّه، فهو يرتقه رَتْقاً ورتوقاً، ومن ذلك قـيـل للـمرأة التـي فرجها ملتـحم: رتقاء، ووحد الرَّتقْ، وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله تعالى:)كانَتا( لأنه مصدر، مثل قول الزّور والصوم والفطر، وقوله: )فَفَتَقْناهُما( يقول: فصدعناهما وفرجناهما، ثم اختلف أهل التأويل فـي معنى وصف الله تعالى السموات والأرض بـالرتق، وكيف كان الرتق، وبأيّ معنى فتق؟ قال ابن عباس: كانتا ملتصقتـين، فرفع السماء ووضع الأرض...وكان الحسن وقَتادة يقولان: كانتا جميعاً ففصل الله بـينهما بهذا الهواء، وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السموات كانت مرتتقة طبقة، ففتقها الله فجعلها سبع سموات، وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة، ففتقها فجعلها سبع أرضين [7].

      وفي تفسير «الجلالين» كَانَتَا رَتْقاً، سدّا بمعنى مسدودة )فَفَتَقْنَـٰهُمَا ( جعلنا السماء سبعاً والأرض سبعاً وفتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتقُ الأرض أن كانت لا تُنبت فأنبتت [8].

      وفي تفسير «أضواء البيان» عدة أقوال منها: الأول: أن معنى )رَتْقاً فَفَتَقْنَـٰهُمَا( أي كانت السموات والأرض متلاصقة بعضها مع بعض، ففتقها الله وفصل بين السموات والأرض، فرفع السماء إلى مكانها، وأقر الأرض في مكانها، وفصل بينهما بالهواء الذي بينهما كما ترى.

    القول الثاني: أن السموات السبع كانت رتقاً، أي متلاصقة بعضها ببعض، ففتقها الله وجعلها سبع سموات، كل اثنتين منها بينهما فصل، والأرضون كذلك كانت رتقاً ففتقها، وجعلها سبعاً بعضها منفصل عن بعض [9].

     ويؤكد الإمام البيضاوي [10] الحقيقة ذاتها، من أن السموات والأرض كانتا كتلة واحدة لا فرجة بينهما ثم انفصلت كل منهما عن الأخرى، يقول رحمه الله: )كَانَتَا رَتْقاً( ذات رتق أو مرتوقتين، وهو الضم والالتحام، أي كانتا شيئاً واحداً وحقيقة متحدة، )فَفَتَقْنَـٰهُمَا(  بالتنويع والتمييز، أو كانت السموات واحدة ففتقت بالتحريكات المختلفة حتى صارت أفلاكاً، وكانت الأرضون واحدة فجعلت باختلاف كيفياتها وأحوالها طبقات أو أقاليم، وقيل )كَانَتَا(  حيث لا فرجة بينهما ففرج [11].

    وهذا ما ذهب إليه الزمخشري [12] في «الكشاف» إذ يقول: أي كانتا رتقاً، ومعنى ذلك أن السماء كانت لاصقةً بالأرض لا فضاء بينهما، أو كانت في القرآن الذي هو معجزة في نفسه فقام مقام المرئي المشاهد، وأن تلاصق الأرض والسماء وتباينهما كلاهما جائز في العقل [13].

      ولتوخي الدقة وزيادة الضبط، نفتح المعاجم اللغوية للتعرف على معاني بعض الكلمات القرآنية، من حيث أصلها اللغوي واشتقاقاتها، ليصبح وجه الاستدلال بها منسجماً مع المقارنة للآية القرآنية.

     ففي «لسان العرب» ): كانتا رتقاً ( والرتق ضد الفتق، والرتق إلحام الفتق وإصلاحه [14].

     وفي «القاموس المحيط»: الرتق ضد الفتق، ارتتق التأم السماوات متلاصقات وكذلك الأرض لا  فرج بينها ففتقها الله وفرَّج بينها…فإن قلتَ: متى رأوهما رتقاً حتى جاء تقريرهم بذلك؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما أنه وارد  [15].

     ولربما يخطر في البال هاهنا سؤال فيُقال: ما هي المادة التي تكونت الكتلة الكونية الأولى التي تم رتقها وفتقها ؟.

     هذا السؤال قد حيّر علماء الفلك والمتخصصين في الفيزياء الكونية، فراحوا ينسجون تصورات نظرية حول هذه المادة وطبيعتها، إلى أن اتفقوا أن أصل المادة الكونية عبارة عن سدم [16] ودخان، لكننا نجد القرآن الكريم قد أجاب على هذا السؤال بكل وضوح، وأشار إلى أن المادة الكونية الأولى للكون إنما هي من «الدخان» كما قال تعالى: )... ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ( [17] فالمادة التي تشكل منها كوننا العظيم إنما هي من الدخان.

    والدخان هو: المستصحب اللهيب، قال تعالى: ) ثُمَّ ٱسْتَوَى إِلَى ٱلسَّمَاء وهيَ دُخَان( أي هي مثل الدخان، إشارة إلى أنه لا تماسك لها، ودخنت النار تدخن كثر دخانها، والدخنة منه، لكن تعورف فيما يتبخر به من الطيب [18].

    إذن السموات والأرض في لحظة الخلق الأولى وبداية النشأة، كانتا كتلة واحدة متلاصقة ثم انفصلت وتوزعت، وطبيعة هذه المادة التي تشكل الكون منها إنما هي الدخان.

    والعودة لملف علم الفلك، والنظر في أقوال علماء الكون حول خلق الأرض، تظهر أن ما توصلوا إليه من حقائق كونية علمية ثابتة بعد جهد جهيد من الدراسة والبحث، هي ذاتها التي أشار إليها القرآن الكريم بوضوح القول وصريح العبارة، وأن ما كشفوا عنه اليوم هو الذي سبقهم إليه كتاب الله تعالى وسطّر ملامحه وأطره في صفحاته قبل أكثر من أربعة عشر قرناً.

 

الحقائق العلمية:

    إن أصل الأرض ونشأتها مع الكواكب في المجموعة الشمسية، شغل أذهان العلماء لعدة قرون، وقد حاول الباحثون إيجاد تفسيرات وتصورات لبداية تخلق الأرض، استناداً إلى العديد من المعطيات العلمية التي قد توفرت لهم بعد هبوط المركبات الفضائية على سطح القمر، والكشف عن العديد من الظواهر التي ساهمت في تحديد كيفية تخلق الأرض ونشأتها...

    ومسألة نشأة الأرض لم تكن غائبة عن دراسة العلماء واهتماماتهم خلال القرون الماضية، فقد أخذت حيزاً كبيراً من أبحاثهم ومناقشاتهم، ونتج عن ذلك عدة نظريات صاغها أصحابها بناءً على معطيات متنوعة توفرت لهم وقتذاك، حيث استقر الأمر بعد ذلك وأجمع العلماء على حقيقة نشوء الكون بشموسه وأقماره وكواكبه وما فيه من السديم الكوني، ولكن كيف نشأت لأرض؟ وكيف تشكلت؟ وهل كانت بداية تشكلها بمعزل عن أفراد المجموعة الشمسية؟ أم كان المنشأ واحداً وآلية التشكل واحدة؟

    الحق أن العلماء اختلفوا في ذلك اختلافاً كبيراً، وقدم كل منهم نظريات وفرضيات حول نشأة الأرض مع المجموعة الشمسية، لكنها لا تفسر بوضوح صحة هذا المنشأ، ولذلك فقد واجهت هذه الفرضيات سيلاً من الانتقادات والتحفظات، مما جعلها في قفص الشكوك والردود، غير أن طائفة كبيرة من العلماء المتأخرين والمعاصرين، تواطأت آراؤهم، واجتمعت كلمتهم العلمية على تغليب وترجيح صحة أحدث النظريات في هذا المجال ألا وهي «النظرية السديمية» وعلينا استعراض بعض هذه النظريات بشكل موجز، لنرى من خلال عرضها آليات البحث والتفكير في هذه القضية، ثم نثبت ما توصل واتفق عليه العلماء:

1- نظرية ديكارت [19].

    يرى ديكارت أن المجموعة الشمسية تشكلت من أجسام لها مدارات دائرية تقريباً في البداية، بسبب الحركات الدوامية في جسم المجموعة الشمسية الأولى، والكواكب عبارة عن دوامات أساسية، ومجموعة الأقمار التي تدور حول الكواكب هي دوامات ثانوية، وبينما كانت تتقلص أخذت تنفصل كحلقات مختلفة كوّنت كواكب المجموعة الشمسية [20].

     ونظرية ديكارت هذه تعتبر من أول النظريات، التي حاولت معالجة مسألة نشأة الكواكب معالجة قاربت من الصحة، إلا أن علماء الفلك ردوها لأسباب لا مجال لسردها هنا.

 

2- نظرية المد الغازي: هارولد جفريز  [21].

    تنص هذه النظرية على أن الشمس كانت وحيدة في الفضاء، لا كواكب لها في الأصل، ثم مرّ بالقرب منها نجم آخر، واقترب النجمان، ثم انفصلت كتلة من الشمس متبعة النجم الآخر الذي كان قد ابتعد، فأخذت هذه الكتلة الغازية الضخمة بالدوران حول الشمس، وانقسمت بعد ذلك وكوّنت الكواكب [22].

    وهذه النظرية تفسر حجوم الكواكب، وتفسر اتجاه ودوران أقمارها، وانفصال اللسان الغازي من الشمس وتمدده ثم دورانه، ويعود ذلك لقوة جذب النجم العابر الذي اقترب من الشمس...

 

3- نظرية توماس تشمبرلن  [23].

    تشبه هذه النظرية إلى حد كبير النظرية التي قبلها، لكنها تختلف معها في عملية انفجار النجم، حيث إن هذه النظرية تنص على أن المجموعة الشمسية كانت في أول أمرها نجماً كبيراً واحداً هو الشمس، دون أن يكون لها أي تابع من الكواكب والأقمار، ثم حدث أن اقترب من الشمس نجم آخر فجذبها إليه، ونجم عن ذلك حدوث تمدد في جاذبيتها المقابل والمعاكس للنجم، وقد أعقب عملية التمدد حدوث انفجار في جسم الشمس، نتيجة لازدياد الضغط الواقع على أجزائها الداخلية، ونتج عن ذلك أن انفصلت عن جسم الشمس وعلى دفعات متتالية أجزاء ملتهبة كبيرة من المنطقتين المتمددتين، ولقد تحولت كل كتلة من الكتل السابقة، بفعل البرودة إلى مجموعات كبيرة من الكويكبات الصغيرة، التي أخذت تتجمع فوق بعضها بفعل الجاذبية، وبهذا أخذ حجمها يزداد حتى تشكلت الكواكب المعروفة [24].

 

4- نظرية الانفجار النووي، أو النجم الثنائي: فريد هويل [25]*.

    وقد أورد هويل نظريته هذه في كتابه «عن طبيعة الكون» وهو يرى أن أصل الكواكب ليس الشمس وإنما نجم آخر كان يدور حول الشمس، ثم تعرض هذا النجم لانفجار كبير بفعل تفاعلات نووية ضخمة، ويعتقد هويل أن قوة الانفجار النجمي، أدت إلى طرد نواة هذا النجم بعيداً عن مجال جاذبية الشمس، بينما بقيت سحابة من الغاز تعرضت لعملية التبرد والانكماش والالتحام، تشكلت منها كواكب المجموعة الشمسية، التي تحكمت قوة جاذبية الشمس في تحديد مداراتها [26].


5- نظرية كانت [27]:

    كان الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت متأثراً بقوانين نيوتن [28] للجاذبية، وكان يرى بأن المجموعة الشمسية تشكلت بقوة الجاذبية، وتنص نظريته على أن المجموعة الشمسية كانت تتركب كلها من مجموعة هائلة من أجسام صغيرة الحجم، تسبح في الفضاء بسرعة عظيمة، ونظراً لتصادم هذه الأجسام واحتكاكها، فقد تولدت حرارة شديدة صهرت هذه الأجسام، فتكون منها السديم الذي أخذ يبرد تدريجياً، ويتجزأ إلى كتل صغيرة، كوّن كل منها بعض أفراد المجموعة الشمسية [29].

6- نظرية لابلاس [30]:

    وملخص هذه النظرية أن النظام المحكم للمجموعة الشمسية يؤكد نشأتها كلها وقت واحد ومن مادة أولية واحدة، عبارة عن كتل غازية وغبارية تعرف باسم السديم                 (nebular ) ويتكون هذا السديم من غاز الهيدروجين والهليوم ونسبة ضئيلة من العناصر الثقيلة، كما تشير هذه النظرية إلى أن هذه السحابة الهائلة قد بدأت في الانكماش تحت تأثير الجاذبية منذ حوالي 5000 مليون عام لأسباب غير معروفة، وأن المادة المنكمشة تتحرك حركة دورانية تزداد في السرعة كلما ازداد الانكماش ، ونتيجة لعملية الدوران والانكماش، فقد تشكل هذا السديم الغازي الغباري على هيئة قرص منبسط، وبمرور الوقت تكونت داخل القرص دوامات صغيرة حيث تضاغطت وانكمشت كل دوامة مكونة نواة لكوكب مستقل فيما بعد، أما الجزء الأكبر من الكتلة السديمية فقد انجذب إلى مركز هذه الكتلة الدوراة مكوناً ما يعرف باسم الشمس الأولية protosun...

    ونتيجة لانخفاض درجة الحرارة حول الشمس، فقد تكثفت المواد ذات درجة الانصهار العالية في الدوامات المكونة لأنوية الكواكب الأرضية، حيث تصلب الحديد والنيكل أولاً، ثم تلاها العناصر المكونة للصخور، وبمرور عشرات الملايين من الأعوام تكونت الكواكب [31].

    ونلاحظ أن هناك تشابهاً بين نظرية كانت ونظرية لابلاس، في القواعد العامة لكلٍ منهما، لكن هناك بعض الفروق الدقيقة منها:

1- تعتبر النظرية السديمية أن الوسط السديمي كان غازياً، بينما يستعمل كانت لفظ الجسيمات، وهناك فرق كبير بين الغاز والجسيم.

2- يتحدث كانت عن التلاحم التدريجي للجسيمات التي تصطدم خلال حركتها كشرط لنموها، بينما تتكون الكواكب حسب النظرية السديمية من خلال تكثيف الغاز.

    هذه بعض النظريات التي اعتقد بها العلماء، وهناك العديد من النظريات التي لا مجال أو لا جدوى من ذكرها، إلا أن علماء الفلك اجتمعت كلمتهم واتفقوا على صحة النظرية السديمية، لتنتقل من حيز النظرية إلى مستوى الحقيقة المسلم بها...

    على كل حال، وكيفما كانت الصورة الأولية لنشوء وتكون المجموعة الشمسية والكواكب معها، وتحت أي ظرف من الظروف تحولت السدم إلى كواكب، فإن ما نؤكد عليه دائماً، أن الكشف العلمي المعاصر إن ارتقى إلى صعيد الحقيقة العلمية القطعية الثابتة، فلا بد أن يكون متوائماً متطابقاً مع القرآن الكريم، أما النظريات فتبقى في حيّز الأخذ والرد والنقاش والجدل، ونحن قد نهجنا منهجاً في هذا المسلك الدقيق، أننا لا نعتمد إلا على الحقائق اليقينية لأنها ثابتة لا تتغير، وأما النظريات والفرضيات فلا نصيب لها في بحثنا، لأنها عرضة للتبديل والتحوير...

    وقد تبين للعلماء كما رأينا من خلال تحليل طيف الشمس، أن الشمس تتكون من العناصر التي اكتشفها العلماء في الأرض، وهذا دليل واضح على أن منشأ الأرض والشمس وأصلهما واحد من السماء، وأن بداية تكونهما كانت من غلالة دخانية سديمية دارت حول نفسها ثم انفصلت بعض أجزائها وتبردت وتحولت إلى كواكب، وأخذت تلك الكواكب تدور حول الشمس بقوة جذبها لهم، وهكذا يكون القرآن الكريم سباقاً في تسجيل الحقائق العلمية التي تنطوي على الإعجاز الكامل لكتاب الله تعالى، وصدق ربنا جل جلاله إذ قول:) أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (  [32].

Big-Bang

صورة رسمية توضح الانفجار العظيم كما يسميه العلماء، والرتق والفتق عندنا

 

9108002

صورة أخرى تبين مراحل تخلق الكون

مكوّنات الأرض:

    بعدما عرضنا لأصل الأرض ونشأتها، لا بد لنا أن نتحدث عن طبيعة كوكب الأرض وأقسامه، لما له من أهمية بالغة وحاجة ملحة، في دراستنا هذه التي تقف عند القضايا الجيولوجية في القرآن الكريم، وإن أي باحث في قضايا الجيولوجية عليه أن يدرس الهيكل  العام والإطار الكلي لكوكب الأرض، ونحن لن نسترسل ونسهب في تفصيلات هذا المبحث، إنما سنعرض التقسيم العام للأرض بشكل موجز وميسر...

    قسم العلماء كوكب الأرض إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

1- الغلاف الجوي: atmosphere.

    الغلاف الجوي أو الغلاف الهوائي أو الغلاف الغازي، لا فرق بين هذه التعابير، فكلها لها دلالة واحدة، لأن سطح كوكب الأرض مغلف بغلاف من الهواء المركب من مجموعة من الغازات، التي تشكل مع بعضها الغلاف الجوي.

    وأما عن تركيبه، فإن الغلاف الغازي يتكون في قطاعه الأسفل القريب من سطح الأرض من الهواء الحقيقي، الذي يتركب وهو جاف ونقي من عدة عناصر غازية متحدة مع بعضها بنسب معينة، وأهمها النيتروجين ( الآزوت) والأكسجين اللذان يشكلان معاً تقريباً 99 % من حجم الهواء « 78% نيتروجين، 21% أكسجين » أما الباقي وقدره 1% فتشترك فيه مجموعة من العناصر الأخرى، أهمها غاز الأرغون وثاني أكسيد الكربون والهيدروجين، وعدد آخر من الغازات التي توجد بنسب ضئيلة جداً [33].

    وهذه النسب التي أوردناها لتركيب الغلاف الجوي تكاد تكون ثابتة في كل مكان عند سطح الأرض باستثناء ثاني أكسيد الكربون الذي يتغير تغيراً بسيطاً على حسب توفر مصادره، وأهمها عمليات الاحتراق والتلوث في المناطق الصناعية والمدن المزدحمة، وينطبق هذا أيضاً على عنصر الأوزون، وهو شكل من الأشكال التي يتحول إليها الأوكسجين، إذ أن نسبته تتغير تغيراً بسيطاً مع تغير الأحوال الجوية، حيث ترتفع نوعاً ما في الجو المضطرب عنها في الجو الساكن، وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن نسبته قد تناقصت في الوقت الحاضر، وحفر سمك الطبقة التي يوجد فيها بسبب تزايد ملوثات الهواء [34].

    وقد جعل الحق عز وجل الغلاف الجوي سبباً من أسباب استمرار الحياة، فلولا الغلاف الجوي ما كانت هناك حياة على كوكب الأرض، ذلك أن الأكسجين الذي نتنفسه والماء الذي يتساقط إلينا من السماء لنرتوي به، إنما يكون في الغلاف الغازي، وهو الوسط الذي تحدث فيه النشاطات المناخية، مثل الرياح والعواصف والأمطار، كما أنه درع يقي الكرة الأرضية من مخاطر الإشعاع الشمسي، والشهب والنيازك التي تترتطم به فيصهرها ويقينا من آثارها المدمرة.

 

atmosphere

صورة تبين طبقات الغلاف الجوي

 

 

2- الغلاف المائي: hydrosphere.

    هو كتلة من الماء في حركة مستمرة، ففي البحار والمحيطات يتبخر الماء ثم تسوقه الرياح، إلى طبقات الجو ليتكثف على شكل سحب ماطرة، ثم تنحدر المياه في غدران ضيقة على منحدرات الجبال والتلال، لتتكون الغدران التي تمد الأنهار الكبرى بالمياه، التي تحملها هذه بدورها إلى البحار وتتم الدورة لكي تبدأ من جديد...

    أما من أين جاء الماء وما هو أصله؟ فقد اختلف العلماء في ذلك إلى فريقين، فريق يرى بأن الماء قادم إلينا من خارج الأرض على شكل غازات تكثفت ثم هطلت، وفريق يرى بأن الماء قادم من باطن الأرض على هيئة بخار وغازات، تماماً كالتي نراها تتصاعد من فوهات البراكين، وهذه المسألة تحتاج إلى بسط وشرح وترجيح، وسنأتي عليها بعون الله تعالى في الفصل الأول من الباب الثاني.

    وتشغل المحيطات والبحار من سطح الكرة الأرضية نسبة وقدرها «71% » أي أن مساحتها تبلغ «362» مليون كيلومتر مربع، وذلك مقابل نسبة قدرها «29%» بالنسبة للبر، أي ما يعادل «148» مليون كيلومتر مربع، وهذا التفاوت الكبير بين الماء واليابسة، وهو الذي سمح للأرض أن تنعم بما فيها من أدغال وغابات ونباتات لا حصر لها، بالإضافة إلى ما يقوم به الإنسان من زراعات، وهو الذي سمح بتفجير الينابيع وبتشكيل الأنهار والمياه الباطنية، ولو كانت النسبة معكوسة بين الماء واليابسة لكان معظم الأراضي القائمة على سطح كوكبنا مغطى بالصحارى، وبالأراضي القاحلة، ولما وجد معظم الناس حاجتهم للمياه العذبة [35] .

    وللغلاف المائي تأثير كبير على صخور القشرة الأرضية، حيث يعمل على تفتيتها وتحليلها ونقلها وإرسابها، وهذا ما سيعالج لاحقاً في مبحث التجوية إن شاء الله تعالى.

 

Image9

 

_53015_volcano1-10-07

 

البراكين تنفث الغازات والأبخرة لتتكثف على هيئة غيوم وتعود بالمطر

 

3- كتلة الأرض الصلبة:  solid  earth.

    يلي الغلاف الجوي والمائي الجزء الصلب من الأرض، والذي يتكون من اللب الداخلي، واللب الخارجي، والوشاح، والقشرة الأرضية، حيث تمثل القارات والمحيطات القسمين الأساسيين للقشرة، ويلاحظ أن هناك فرقاً شاسعاً في الارتفاع بين القارات والمحيطات، حيث تكون القشرة الأرضية أكثر سمكاً تحت القارات «35كم» في المتوسط، وتسمى القشرة القارية، أما تحت المحيطات فتكون القشرة الأرضية أقل سمكاً من القارية، وتقدر في المتوسط «5كم» وتسمى القشرة المحيطية [36] .

    ولقد قام العلماء بتقسيم الصخور في الطبيعة إلى ثلاثة أقسام أساسية هي:

1- الصخور النارية.

2- الصخور الرسوبية.

3- الصخور المتحولة.

    أما الصخور النارية فهي صخور ناجمة عن تصلب المواد المصهورة القادمة من باطن الأرض، والخالية من المستحاثات «الحفريات» وتنقسم بسبب بطء أو سرعة تبردها إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي:

أ – صخور متبلورة كالغرانيت، والتي تبردت مادتها المصهورة ببطء تحت سطح الأرض وبمعزل عن الهواء، مما جعل عناصرها على شكل بلورات متماسكة وصلبة.

ب- صخور نارية بلغت سطح الأرض، وتبردت بسرعة ، وشكلت بلورات على غاية من الدقة، ولذلك تسمى بالتبلور المجهري.

ج- صخور نارية كانت تغشى الصخور الاندفاعية، عند بلوغها سطح الأرض، مما جعلها تتبرد بسرعة كبيرة لتتخذ شكل الزجاج [37].

    وأما الصخور الرسوبية فهي الصخور التي تكونت عن طريق الترسب، أي أن هناك مواد رسبتها أو ضَّيعتها وخلفتها المياه أو الرياح أو الجليد، أو حتى الحيوان والنبات، وهي تترسب طبقات فوق طبقات، الحبيبات أو الجزئيات الصغيرة التي تكون هذه الصخور شبه كروية مستديرة، لأن رؤوسها أو زواياها الحادة تكون صقلت وبريت نتيجةً لانجرافها في مجاري الأنهار، أو في طريق الرياح أو لكثرة ما دحرجتها الأمواج، ومن أبرز الأمثلة على الصخور الرسوبية: الحجر الرملي والصخور الجيرية، أي الكلسية [38].

    وأما الصخور المتحولة فهي الصخور التي تشغل قسماً كبيراً من صخور القشرة الأرضية، وهي صخور ذات أصل ناري أو رسوبي، أصابها ضغط شديد رافقته حرارة مرتفعة غيَّرا في بنية الصخر الأصلي، وجعلاه يحتوي على صفات تختص بالصخور النارية من جهة، وبصفات أخرى تختص بالصخور الرسوبية من جهة أخرى [39].

    إذن، هذا تقسيم وتوضيح موجز لأنواع الصخور الأساسية في الغلاف الصخري للكرة الأرضية، وكل نوع من هذه الأقسام يندرج تحته عدد من أنواع الصخور المتشابهة في تركيبها وطبيعتها ولونها...وقد استطاع العلماء أن يحصوا التركيب الكيماوي لقشرة الأرض عن طريق تحليل المعادن والصخور المكونة لتلك القشرة، وقد تبين أنها تتركب من عناصر عديدة، منها ما قد حافظ على حالته العنصرية الأصلية ولم يتحد مع غيره، ومنها ما قد اتحد وتركب مع غيره من العناصر مكوناً نوعاً جديداً من المركبات والمعادن، وقد تمكن العلماء من التعرف على أكثر من ثلاثة آلاف معدناً معظمها في حالة صلبة، وقليل منها في حالة سائلة أو غازية، والمعادن هي التي تكون الصخور التي تتركب منها قشرة الأرض.

    هذه لمحة موجزة عن طبيعة كوكب الأرض وأقسامه، وسوف نحتاج لهذه المعلومات في العديد من مباحثنا... لكن ما شكل كوكب الأرض وهيئته، وماذا قال في هذه القضية القرآن الكريم، وماذا توصل إليه علم العلماء في ذلك؟، هذا ما سندرسه في المبحث القادم بعون الله تعالى.

 

 

1

 

صورة تمثل دورة الصخور في الطبيعة

 



[1] العنكبوت: 19.

[2] العنكبوت: 20 .

[3] يونس: 101 .

[4] العنكبوت: 20.

[5] الأنبياء: 30 .

[6] (الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، صاحب التفسير والتاريخ والمصنفات الكثيرة، كان مجتهداً لا يقلد أحداً قاله في العبر، قال إمام الأئمة ابن خزيمة: ما أعلم على الأرض أعلم من محمد بن جرير، وكذلك أثنى ابن تيمية على تفسيره للغاية، ومولده بآمل طبرستان، سنة أربع وعشرين ومائتين، وتوفي ليومين بقيا من شوال، وكان ذا زاهد وقناعه وتوفي ببغداد). معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، وانظر: مولد العلماء ووفياتهم، محمد بن عبد الله بن أحمد بن سليمان بن زبر الربعي، تحقيق: عبد الله أحمد سليمان الحمد، 2\639.

[7] جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، 17/13.

[8] تفسير الجلالين، محمد بن أحمد بن محمد المحلي وجلال الدين السيوطي، ص429.

[9] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، 4/102.

[10] (عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي أبو الخير القاضي ناصر الدين البيضاوي الشافعي، صاحب المصباح في أصول الدين، ومختصر الكشاف في التفسير المسمى بأنوار التنزيل وأسرار التأويل، وله شرح المصابيح في الحديث، كان إماماً نظاراً صالحاً متعبداً زاهداً، ولي قضاء القضاة بشيراز ودخل تبريز وناظر بها، وكانت وفاته في بلدة تبريز سنة: خمس وثمانين وستمائة). طبقات المفسرين، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: علي محمد عمر، 1\ 254.

[11] أنوار التنزيل، عبد الله بن عمر البيضاوي، تحقيق، عبد القادر عرفات، 4/90.

[12] (محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي، النحوي اللغوي المتكلم المفسر يلقب بجار الله لأنه جاور بمكة زماناً، ولد في شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر قرية من قرى خوارزم، وقدم بغداد، لقي الكبار وصنف التصانيف ودخل خراسان عدة نوب، وما دخل بلداً إلا اجتمعوا عليه وتلمذوا له، وكان علامة الأدب ونسابة العرب تضرب إليه أكباد الإبل، وكان إمام عصره، وكان متظاهراً بالاعتزال، له تصانيف بديعة منها: الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، وربيع الأبرار ونصوص الأخبار في الحكايات، والمنهاج في الأصول، وغير ذلك، وقد كانت وفاته في ليلة عرفة سنة: ثمان وثلاثين وخمسمائة). طبقات المفسرين، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، 1\ 172، وانظر: العبر في خبر من غبر، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، 4\ 106.

[13] الكشاف، محمود بن عمر الزمخشري2/570.

[14] لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، 5/132.

[15] القاموس المحيط، محمد بن يعقوب الفيروز أبادي، 3/243.

[16] (السدم، nebulaK، وهي عبارة عن لطع مضيئة منتشرة في عدة أماكن من رقعة السماء على شكل سحب، غازية التكوين). انظر: الموسوعة الفلكية، زينب منصور، ص21، وانظر: المحيط الكوني وأسراره، نجيب زبيب، ص411.

[17] فصلت: 11.

[18] مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، تحقيق، صفوان داودي، ص310، وانظر: بحر العلوم، نصر بن محمد السمرقندي، 3/217.

[19](رينيه ديكارت 1596- 1650، أشهر فلاسفة فرنسا، وأبو الفلسفة الحديثة ومؤسسها على رأي الباحثين عامة، أضف إلى كونه رياضياً وعالماً في الفيزياء، وهو مكتشف الهندسة التحليلية وهو صاحب فكرة: أنا أفكر إذاً أنا موجود، وبالتالي فالفكر يعني أنه موجود، له رسالة حول العقل يطرح فيها بتفصيل المنهج العلمي الذي وصل إليه). شخصيات لها تاريخ، عبد الرحمن المصطاوي، ص110، وانظر: 100 شخصية عظيمة، بلانتا جيت سومر، ترجمة: مازن طليمات، ص187، وانظر: موسوعة مشاهير العالم، د. نبيل موسى، دار الصداقة العربية، ص172.

[20] المنظومة الشمسية، علي موسى ومخلص الريس، ص79، وانظر: الأرض، إبراهيم الغوري، ص 11، وما بعدها، وانظر: تاريخ علم الفلك، د. عماد مجاهدة، ص203 وما بعدها.

[21] (هارولد جفريز: جيوفيزيائي إنجليزي ولد عام 1891 درس في نيوكاسل – أون – تاين في كيمبردج، حيث عمل أستاذاً فيما بعد، كان حجة في التاريخ المبكر للأرض، وفي أصل النظام الشمسي، كما كان أول من درس تأثير الإشعاع على تبريد الأرض، وفي تكوين الجبال، وقد طور نظرية جيمس جينـز حول نظرية المد لنشوء النظام الشمسي، كما أنه له دراسات ونظريات حول تقدير عمر القمر والكواكب في المجموعة الشمسية). موسوعة العلماء المخترعين، د. إبراهيم بوران، ومحمد أسعد فارس، ص114.

[22] آفاق فلكية، د. فوزية محمد الرويح، ص41، وانظر: الكون بداية ونهاية، د. محمد الجزار، ص27.

[23] (توماس تشمبرلن: ( 1843- 1928) جيولوجي أمريكي، تلقى تعليمه في كلية بلويت، ثم صار أستاذاً للجيولوجيا فيها، وبعد ذلك أصبح رئيس جيولوجيين في وسكنسن، ثم أستاذاً جيولوجياً في شيكاغو، كانت أبرز أعمال تشمبرلن في أساسيات جيولوجيا النظام الشمسي، أو ما يتعلق بنظرية الكويكبات والشهب والنيازك وأصل النظام الشمسي، من كتبه: أصل الأرض، والعائلتان الشمسيتان وأطفال الشمس). موسوعة العلماء المخترعين، د. إبراهيم بوران، ومحمد أسعد فارس، ص97.

[24] المنظومة الشمسية، علي موسى ومخلص الريس، ص 82، وانظر: علم الفلك، ينيال موشيه، ترجمة: سعيد محمد الأسعد، ص159.

[25] (فريد هويل: عالم فلكي ورياضي إنجليزي ولد عام 1915، تلقى تعليمه في كيمبردج ثم عمل محاضراً فيها، ثم أستاذاً لعلم الفلك، ألّف كتاباً شرح فيه آراءه في الفلك والكون بعنوان" طبيعة الكون" وكان كتاباً مبسطاً ثم وضع كتاباً بعنوان: "حدود علم الفلك" اشترك هويل مع العالم الهندي نارليكار في وضع نظرية شاملة للتجاذب، تتضمن نظرية أنيشتاين حول المجال والجسيم باعتبارها حالة خاصة، اختير هويل عضواً في الجمعية الملكية البريطانية).  موسوعة العلماء المخترعين، د. إبراهيم بوران، ومحمد أسعد فارس، ص297.

*

[26] المنظومة الشمسية، علي موسى ومخلص الريس، ص84، وانظر: الموسوعة العلمية، ص6.

[27] (إيمانويل كانت: مؤسسة فلسفة النقد ولد في بروسيا 1724، من أصل اسكتلندي، التحق بجامعة كونكسبرغ حيث نال سنة 1755 شهادة الدكتوراة في الفلسفة، ونشر أطروحته «التاريخ الطبيعي ونظرية السموات» وبقي حتى سنة 1770 محاضراً في هذه الجامعة حتى تسلم كرسي الميتافيزيقيا والمنطق، أما مساهمته الرئيسية في الفلسفة فهي كتابه نقد العقل الخالص، الذي خلق له مشكلة كبيرة مع رجال الدين في الكنيسة بألمانيا، لما فيه من صراحة وجرآة اعتبروهما ماستين بالدين، وتوفي سنة 1804). مع الخالدين، سمير شيخاني، ص268.

[28](إسحاق نيوتن، 1642-1727، فلكي بريطاني، اكتشف قانون الجاذبية ووضع لها ثلاثة قوانين، كان لها أثر كبير في دراسة علم الفلك، والتنبيه إلى اهتـزاز حركة الكواكب وعدم انتظامها، كما اكتشف طريقة الحصول على طبيعة الأجسام المضيئة عن طريق تحليل الضوء إلى طيف بواسطة الموشور الزجاج). انظر: الأطلس الفلكي، عصام الميداني، ص87، وانظر: الأوائل، علي جمعة الخويلد، ص138.  

[29]  آفاق فلكية، د. فوزية محمد الرويح، ص41، وانظر: أساسيات الجيولوجيا، د. ميشيل كامل عطا، ص69.

[30] (لابلاس: ولد بيار سيمون لابلاس عام 1749 في بلدة بومون آن أوج في مقاطعة نورماندي، من عائلة فلاحية متوسطة الحال، أظهر لابلاس مواهبه الفذة باكراً، فقد أنهى مدرسة الرهبان الكاثوليك وخرج منها مقتنعاً بالإلحاد، وبقي في بلدة بومون مدرساً لمادة الرياضيات والفيزياء الرياضية والمكيانيكا السماوية، له عدة إصدارات منها كتابه الذي حمل عنوان «عن سبب الجاذبية» وغيره، وقد قام لابلاس بنشر نتائج أبحاثه كافة، في مجلد من خمسة أجزاء تحت عنوان: «رسالته حول المكانيكا السماوية» وهو صاحب النظرية السديمية الشهيرة وصاحب نظرية المدارات السماوية). مآثر العلماء، أسامة حوحو، ص107.

[31] الجيولوجيا، زهير الكرمي وآخرون، ط (25) 2002، ص18، وانظر: الفلك والأنواء في التراث، د. علي عبنده ، ص57.

[32] الأنبياء: 30.

[33] الجغرافيا المناخية والنباتية، د. عبد العزيز طريح شرف، ص31، وانظر: الأرض الكوكب، ترجمة: د. علي ناصيف، القاهرة، ص159.

[34] الجغرافيا المناخية والنباتية، د. عبد العزيز طريح شرف، ص31، وانظر: أساسيات علم المناخ: د. علي حسن موسى، ص11.

[35] هذه البحار والمحيطات، إبراهيم حلمي الغوري، ص2، وانظر: الجيولوجية الهندسية، د. فخري موسى نحلة وآخرون، ص22.

[36] الجيولوجيا، زهير الكرمي وآخرون، ص23.

[37] الحت ومظاهره، إبراهيم الغوري، ص16 وما بعدها، وانظر: الجيولوجيا، حسن صادق، الطبعة الأولى، 1929، ص41.

[38] عجائب الكون وغرائبه، الدكتورة خالدة سعيد وآخرون، 1/162.

[39] الحت ومظاهره، إبراهيم الغوري، ص28، وانظر: تطبيقات في الجيولوجيا العامة، محمد عبد الغني مشرف وآخرون، ص123.