التجوية و عواملها

بقلم: الدكتور مروان شعبان

 

 

    قبل أن نشرع في الحديث عن تعريف التجوية وعواملها، التي أدت إلى نحت وتفتيت الصخور، ومن ثم تسوية الأرض التي كانت وعرة غير متجانسة، إلى أرض مفروشة ممهدة مبسوطة كما نراها اليوم، نود أن نذكر الآيات القرآنية التي أشارة إشارة واضحة إلى أن الأرض قد تغير سطحها وتمهد وتذلل، وذلك تفضلاً من العليم الكريم تبارك وتعالى.

    وقد وردت آيات كثيرة تعبر عن هذا المعنى، وبألفاظ مختلفة، وسنورد بعضاً منها تبعاً لتنوع ألفاظها، ثم نستعرض طائفة من أقوال المفسرين، ونسوق الحقائق العلمية المتعلقة بالتجوية وعواملها وآثارها، ومن ثم نذيل المبحث بوجه الإعجاز.

 

1- فرش الأرض.

    قال الله تبارك وتعالى: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ[1].

    وقال سبحانه: ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ[2].

 

2- مدّ الأرض.

    قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[3].

    وقال جلّ ثناؤه:﴿ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ [4].

    وقال سبحانه:﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ[5].

3- تمهيد الأرض.

    قال تعالى:﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى [6].

    وقال الله سبحانه:﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [7].

  وقال جل جلاله:﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً [8].

 

4- تذليل الأرض.

    قال تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [9].

 

5- بسط الأرض.

    قال سبحانه:﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً [10].

 

6- دحو الأرض وطحوها.

    قال الله عز وجلّ:﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا[11]، وقال تعالى:﴿ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [12].

 

7- تسطيح الأرض.

    قال تبارك وتعالى:﴿ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [13].

    هذه الألفاظ بمجموعها تدل على أن الأرض كانت على غير هيئتها التي هي عليها الآن، ثم شاء الحق عز وجلّ أن يذللها ويمهدها للمخلوقات كرماً منه تبارك وتعالى، إذن الآيات تقرر أن الأرض لم تكن ذات سبل وطرق ومساحات مفروشة ممهدة، ثم تغير سطحها بعد ذلك، فما هي العوامل التي ساهمت في هذا التغيير ؟ هذا ما سنعرفه بعد استعراض بعض أقوال المفسرين في هذه الآيات الكريمة، ولنبدأ مع اللفظة الأولى:

 

1- فرش الأرض:

    قال شيخ المفسرين الإمام الطبري رحمه الله تعالى في هذه الآية: يقول تعالى ذكره: والأرض جعلناها فراشاً للخلق، فَنَعْمَ المَاهِدونَ، يقول: فنعم الماهدون لهم نحن [14].

    ويشير الإمام القرطبي رحمه الله إلى المعنى ذاته، ويضيف عليه أن من معاني الفرش التسوية والإصلاح فيقول: ﴿وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ أي بسطناها كالفراش على وجه الماء ومددناها، ﴿فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ﴾ أي فنعم الماهدون نحن لهم، والمعنى في الجمع التعظيم؛ مَهدت الفراشَ مَهْداً بَسَطته ووطَّأته، وتمهيد الأمور تسويتها وإصلاحها [15].

    ويقول أبو السعود في تفسيره: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً ﴾ ومعنى جعلها فراشاً، جعل بعضَها بارزاً من الماء مع اقتضاء طبعها الرسوبَ، وجعلها متوسطةً بـين الصلابة واللين صالحةً للقعود عليها والنوم فيها كالبساط المفروش، وليس من ضرورة ذلك كونُها سطحاً حقيقياً، فإن كرويةَ شكلِها مع عظم جِرْمها مصححٌ لافتراشها، وقرىء بساطاً ومِهاداً [16].

    وذهب البيضاوي في تفسيره إلى ما ذهب إليه أبو السعود، وكلاهما أكد على افتراش الأرض وعلى أنها كروية قبل أن يدرك هذا المعنى علماء الفلك والجيولوجيا بقرون طويلة، يقول رحمه الله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلأٌّرْضَ فِرَاشاً﴾ ومعنى جعلها فراشاً أن جعل بعض جوانبها بارزاً ظاهراً عن الماء، وصيرها متوسطة بين الصلابة واللطافة حتى صارت مهيأة لأن يقعدوا ويناموا عليها كالفراش المبسوط، وذلك لا يستدعي كونها مسطحة، لأن كروية شكلها مع عظم حجمها واتساع جرمها لا تأبى الافتراش عليها [17].

2- مدّ الأرض:

    قال الإمام الشوكاني [18]: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلأٌّرْضَ﴾ بسطها طولاً وعرضاً، وقال الأصمّ: إن المدّ هو البسط إلى ما لا يدرك منتهاه، وهذا المدّ الظاهر للبصر لا ينافي كريتها في نفسها لتباعد أطرافها [19].

    وفي تفسير «الظلال»: الخطوة العريضة في لوحة الأرض هي مد الأرض وبسطها أمام النظر وانفساحها على مداه، لا يهم ما يكون شكلها الكلي في حقيقته، إنما هي مع هذا ممدودة مبسوطة فسيحة... [20].

3- تمهيد الأرض:

   يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في الآية: ﴿ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلأٌّرْضَ مَهْداً﴾ وفي قراءة بعضهم مهاداً أي قراراً تستقرون عليها، وتقومون وتنامون عليها، وتسافرون على ظهرها [21].

    وأشار أبو السعود إلى المعنى ذاته حين قال: أي جعلها لكم كالمهد تتمهدونها أو ذاتَ مهدٍ وهو مصدرٌ سُمّي به المفعولُ، وقرىء مِهاداً وهو اسمٌ لما يُمْهد كالفِراش أو جمعُ مهد أي جعل كلَّ موضع منها مهداً لكل واحد منكم ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾ أي حصّل لكم طرقاً ووسّطها بـين الجبال والأودية والبراري، تسلُكونها من قُطْر إلى قطر لتقضُوا منها مآربَكم وتنتفعوا بمنافعها ومرافقها [22].

    ويوضح الإمام الطبري أن الحق عز وجلّ سهل الأرض وسوّاها ومهدها للمخلوقات، لتبلغ حوائجها ومعاشها قال رحمه الله تعالى: الذي مهَّد لكم الأرض، فجعلها لكم وطاء توطئونها بأقدامكم، وتمشون عليها بأرجلكم، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً، يقول: وسهَّل لكم فيها طرقاً تتطرّقونها من بلدة إلى بلدة، لمعايشكم ومتاجركم... قال السديّ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْداً﴾ قال: بساطاً ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ قال: الطرق لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون يقول: لكي تهتدوا بتلك السبل إلى حيث أردتم من البُلدان والقُرى والأمصار، لولا ذلك لم تطيقوا براح أفنيتكم ودوركم، ولكنها نعمة أنعم بها عليكم [23].

 

4- تذليل الأرض:

    قال الإمام القرطبي في الآية: ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً﴾ أي سهلة تستقرّون عليها، والذَّلُول المنقاد الذي يَذِلّ لك؛ والمصدر الذُّلِ وهو اللين والانقياد، أي لم يجعل الأرض بحيث يمتنع المشي فيها بالحزونة والغِلظة، وقيل: أي ثبتّها بالجبال لئلا تزول بأهلها؛ ولو كانت تتكفّأ متماثلة لما كانت منقادة لنا، وقيل: أشار إلى التمكن من الزرع والغرس وشق العيون والأنهار وحفر الآبار [24].

    ويشير الإمام الرازي في هذه الآية إلى عدة معان، تصف كلها تسوية الأرض، وتغيير سطحها وانبساطها، لينعم الإنسان بالحياة عليها يقول رحمه الله: الذلول من كل شيء المنقاد الذي يذل لك، ومصدره الذل، وهو الانقياد واللين، ومنه يقال: دابة ذلول، وفي وصف الأرض بالذلول أقوال: أحدها: أنه تعالى ما جعلها صخرية خشنة بحيث يمتنع المشي عليها، كما يمتنع المشي على وجوه الصخرة الخشنة وثانيها: أنه تعالى جعلها لينة بحيث يمكن حفرها، وبناء الأبنية منها كما يراد، ولو كانت حجرية صلبة لتعذر ذلك وثالثها: أنها لو كانت حجرية، أو كانت مثل الذهب أو الحديد، لكانت تسخن جداً في الصيف، وكانت تبرد جداً في الشتاء، ولكانت الزراعة فيها ممتنعة، والغراسة فيها متعذرة، ولما كانت كفاتاً للأموات والأحياء [25].

    ويشبه الإمام البيضاوي تذليل منكب الأرض بتذليل منكب البعير تشبيهاً لطيفاً يوحي بالمعنى المراد من فرش الأرض وتمهيدها، يقول: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلأٌّرْضَ ذَلُولاً﴾ لينة يسهل لكم السلوك فيها ﴿فَٱمْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ في جوانبها أو جبالها، وهو مثل لفرط التذليل فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب ولا يتذلل له، فإذا جعل الأرض في الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شيء لم يتذلل [26].

 

5- دحو الأرض وطحوها.

    قال ابن عباس رضي الله عنهما: دَحَـٰهَا:ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشقق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرمال والسبل والآكام [27].

    ويوضح الإمام الرازي أن الأرض لم تكن مبسوطة مفروشة، بل كانت وعرة مجتمعة، يقول رحمه الله: إن الله تعالى خلق الأرض أولاً ثم خلق السماء ثانياً، ثم دحى الأرض أي بسطها ثالثاً، وذلك لأنها كانت أولاً كالكرة المجتمعة، ثم إن الله تعالى مدها وبسطها [28].

    وقال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى: أي بسطها، كذا قال عامة المفسرين، مثل دحاها، قال الحسن ومجاهد وغيرهما: طحاها ودحاها: واحد؛ أي بسطها من كل جانب، والطَّحْو: البسط [29].

6- بسط الأرض وتسطيحها.

    قال الرازي في الآية: ﴿وَإِلَى الاٌّرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ سطحاً بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها، ومن الناس من استدل بهذا على أن الأرض ليست بكرة وهو ضعيف، لأن الكرة إذا كانت في غاية العظمة يكون كل قطعة منها كالسطح [30].

    وعند أبي السعود:﴿وَإِلَى ٱلأٌّرْضِ﴾ التي يضربونَ فيها ويتقلبونَ عليها ﴿كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ سطحاً بتوطئةٍ وتمهيدٍ وتسويةٍ وتوطيدٍ حسبما يقتضيهِ صلاحُ أمورِ ما عليها من الخلائقِ، وقُرِىءَ سُطِّحتْ مُشدداً وقُرِئتْ الأفعالُ الأربعةُ على بناءِ الفاعلِ للمتكلمِ، وحذف الراجعِ المنصوبِ، والمعنى أفلا ينظرونَ نظرَ التدبرِ والاعتبارِ إلى كيفيةِ خلقِ هذه المخلوقاتِ الشاهدةِ بحقيةِ البعثِ والنشورِ ليرجعُوا عمَّا هُم عليهِ من الإنكارِ والنفورِ ويسمعُوا إنذاركَ ويستعدُّوا للقائِه بالإيمانِ والطاعةِ [31].

    من خلال ما تمّ بيانه وإيضاحه، رأينا أن المفسرين أكدوا على أن الخالق تبارك وتعالى مهد الأرض وسوّاها وذللها، لتنعم المخلوقات بالحياة الرغيدة عليها، والكلمات التي سلسلنا الحديث عنها وهي: «فرش، مدّ، مهد، ذلل، بسط، دحا، طحا، سطح» تدل على أن الأرض لم تكن صالحة للعيش فوق رحبها، لأن هذه الصفات لم تكن ملابسة لها وقتذاك، وإن هذا الذي سجله القرآن الكريم، من أن الأرض طرأ عليها التغير والتمهيد والبسط، جاء العلم ليثبته من خلال التجربة والمشاهدة والقياس، بل وأصبح من البدهيات في علم الجيولوجيا أن الأرض تعرضت -ولا تزال- لعوامل التجوية والتعرية التي تغير سطحها بشكل مستمر، وهذا ما سنوضحه الآن بعون الله تعالى.

الحقائق العلمية:

    مرّ معنا في المبحث الأول أن القشرة الأرضية بعد تبردها، تكونت أساساً من ثلاثة أنواع من الصخور، الصخور الرسوبية والنارية والمتحولة، لكن هذه الصخور التي شكلت القشرة الأرضية كيف تكونت؟ وكيف استطاعت أن تكون متماسكة صلبة؟ وهل للغلاف الجوي تأثير على القشرة الأرضية؟ وما هو دور باطن الأرض في تشكيل القشرة الأرضية؟ هذه الأسئلة وغيرها استرعت انتباه العلماء منذ قرون، ونسجوا حولها كثيراً من الأفكار، من خلال الملاحظات الجيولوجية التي تابعوا أثرها على القشرة الأرضية، واستطاعوا مع مرور الزمن وتطور المعرفة الإنسانية، أن يجدوا أجوبة وإيضاحات لكثير من المشاهدات، فقد توصلوا لمعرفة الأسباب التي جعلت سطح الكرة الأرضية يأخذ طابع التجاعيد والمنحنيات ولم يكن أملسَ، ولماذا كانت قيعان المحيطات منخفضة...

    يقول الدكتور فردينالد [32]لين: حينما انفصلت الأرض عن الشمس كانت حرارتها مرتفعة جداً، لدرجة أنها كانت متوهجة مثل قطعة ملتهبة من الفحم ثم بدأت تبرد، وفي أثناء انخفاض درجة حرارتها أخذت تنكمش مثلما تبرد وتنكمش تفاحة مشوية، حتى يتجعد جدارها الأملس، وتظهر عليه تجعدات ومنخفضات، وبالطريقة نفسها تكون جلد الأرض، الذي نسميه القشرة الأرضية، تضاريس ومنخفضات، والتضاريس الكبيرة أصبحت قارات، والمنخفضات أصبحت قاع البحار [33].

    تعريف التجوية: يقصد بالتجوية فعل الجو، وهو الهواء في حالة السكون، وتأثيره في تفكيك الصخور وتفتيتها محلياً، ويتم ذلك آلياً – ميكانيكياً- أو كيميائياً، ويقتصر تأثير التجوية في الصخور على تفتيتها دون نقلها [34].

    أما التعرية: فتقوم بتفتيت الصخور أو تحليلها، ثم نقل المواد الناتجة إلى أماكن أخرى وتتم التعرية بواسطة الرياح والمياه الجارية والجليديات [35].

    وتعتمد التجوية في عملها على عوامل التعرية، فإن عوامل التجوية التي فتت الصخور لا تستطيع الاستمرار في الحت والتفتيت، حتى تقوم عوامل التعرية بكشف الصخور ونقل التراب وإرسابه في أماكن أخرى، فهما عنصران متداخلان متعاونان.

    وقد قسم العلماء التجويةَ إلى قسمين أو نوعين:

أولاً: التجوية الطبيعية «الميكانيكية».

ثانياً: التجوية الكيميائية.

    ولكل منهما الأثر البالغ في تغيير شكل سطح الأرض، ولنشرع في الحديث عن التجوية الطبيعية وعواملها.

أولاً: التجوية الطبيعية.

    التجوية الطبيعية: هي عملية نحت وتفكيك وتفتيت الصخور، بالطرق الطبيعية لا الكيميائية، من اختلاف في درجات الحرارة بين الليل والنهار، والصيف والشتاء، وتجمد الماء في مسامات الصخور وفواصلها ومفاصلها، مما يسبب تفكك الصخور والترب، وكفعل الكائنات الحية وأثر الصواعق [36].

 

1- اختلاف درجات الحرارة: ويتبين أثر اختلاف درجات الحرارة على سطح الأرض في المناطق الصحراوية، التي يكون الجو فيها صافياً وجافاً، ففي ساعات النهار تشتد الحرارة إلى درجة تلتهب معها مكونات سطح الأرض في هذه المنطقة، وفي ساعات الليل تنعكس القضية، وتهبط درجة الحرارة هبوطاً سريعاً...

    ولعلنا في بلادنا نلمس هذا التفاوت الهائل بين حرارة النهار، والحرارة الصغرى أثناء الليل، أو قبيل بزوغ الشمس باسم المدى الحراري اليومي ويتبع هذا التناوب اليومي في التسخين والتبريد، تمدد ملحوظ في المعادن المكونة للأسطح الصخرية أثناء النهار، وانكماش واضح لهذه المعادن أثناء الليل، ولما كان كل نوع من أنواع الصخور يتألف من معادن عدة، فإنه ينتج عن اختلاف معدلات تمددها وانكماشها، تولد قوى ضغط متغايرة في جسم الصخر، تفضي في النهاية إلى الوهن والاندحار، وانفصال جزئياته عنه [37].

    وتتركب معظم الصخور النارية والمتحولة، من معادن تتباين في درجات تمددها وانكماشها، نظراً لأنها تختلف فيما بينها في حرارتها النوعية، ويؤدي التباين في التمدد والانكماش إلى تحطيم الصخر، وإلى تكسير دقيق في مكوناته المعدنية وتختلف المعادن أيضاً في ألوانها، ومن ثم في درجات امتصاصها للحرارة، وفي مقدار التمدد الذي يؤدي بدوره إلى تصدع داخلي في الصخر، وتشير تقارير الرحالة في الجهات الصحراوية إلى حدوث أصوات تشبه فرقعة طلقات نارية، يعتقد أنها أصوات تكسر الصخور بتأثير التغيرات الحرارية، ولما كان الإشعاع الشمسي هو العامل المهم في التغيرات الحرارية فإن العملية يطلق عليها اسم ( تجوية الإشعاع الشمسي) [38].

أثر حراري

صورة تبين أثر اختلاف درجات الحرارة على تفتيت الصخور.

 

2- تجمد الماء: هو العامل الرئيسي في ظاهرة التفكك، وبخصوص التفاوت الحراري بين الأقاليم الباردة من العالم، فإن هذا العامل يؤدي دوره في وجود الماء، ويعرف باسم الصقيع...ويرى بعض العلماء أن هذا العامل أشد بأساً أو على الأقل أوضح تأثيراً من عامل التمدد والانكماش الذاتي بالصحارى الجافة، وينشأ فعل الصقيع نتيجة تتابع تجمد المياه وذوبانها بين الليل والنهار في مفاصل الصخر وشقوقه بعد تسربها إليه، فمن المعروف أن المياه التي تدخل مسام التربة وشقوق الصخر وفوالقه أثناء النهار أو خلال الفصل الدافئ بالجهات الباردة، فإنها تتجمد أثناء الليل أو أثناء الفصل البارد، عندئذ يزداد حجم بلورات الثلج المتكون في الفجوات عن حجم الماء الداخل في تكوينه، بمعدل يتراوح بين «9% و 11% »، فتتولد لذلك ضغوط شديدة من داخل الصخر نحو الخارج، تكون من العنف بدرجة تفوق طاقة الصخر على التماسك فيتهشم ويسحق [39].

    وعلينا أن نلاحظ أنه لكي يكون العمل الميكانيكي الذي يقوم به الانجماد ناجحاً، يجب أن يكون الصخر مشرباً بالماء، فانجماد الماء الذي تحويه الشقوق الدقيقة في الصخر، هو الذي يؤدي إلى تشظيه وتحويله إلى حطام [40].

    وظواهر تأثر عملية التجمد والذوبان أو فعل الصقيع شائعة في الحياة اليومية في المناطق الباردة، فكثيراً ما تحدث انتفاخات وتشققات في حواري وأزقة القرى، ويصعب تحريك أبواب المنازل بسبب تجمد المياه...وقد تنفجر مواسير المياه كما تتشقق أجهزة التبريد في السيارات، ويعظم تأثير الصقيع في الصخور اللينة حتى أثناء الموجات الباردة القصيرة المدى، ويحدث أحياناً أن تنفصل طبقات من أسطح المحاجر الطباشيرية بسبب نمو بلورات الثلج في ثناياها، وإلى فعل التجمد والذوبان يعزى أيضاً تكوين التراكمات المروحية       ( سكرى: scree) التي يكثر وجودها عند أسفل النطاقات الجبلية التي أصابها فعل الجليد، وهي واسعة الانتشار في أرجاء وسط أوربا وشمالها [41].

 

19

صورة  تبين أثر تجمد الماء على تفتيت الصخور.

 

3- أثر الكائنات الحية «نباتية وحيوانية».

    تعمل جذور الأشجار وجذوعها وبخاصة الضخمة منها، على توسيع الشقوق والفواصل في الصخور أثناء تغلغلها ونموها فيها، وكذلك تقوم العديد من الحيوانات والديدان بحفر الأنفاق والجحور في الأرض، مما يؤدي إلى تفتيت الصخور وتهشيمها، ويمكن رصد العلاقة بين جذور الأشجار وتفكك الجروف الصخرية من خلال النقاط التالية:

أ- بداية توغل الجذر في أحد الشقوق لمسافة محدودة، في امتداد وتدي مع وجود تراكمات من المفتتات عند حضيض الجرف.

ب- زيادة امتداد الجذر مع وضوح اتساع الشق، مما يؤدي إلى تفكيك الكتل الطبقية كثيرة الفواصل، بواسطة النمو النشط لجذور الشجرة وتخفيض سطح التربة.

جـ- زيادة امتداد وتوغل الجذر واتساع الشقوق الرأسية والأفقية، مع استقرار وجه الجرف الحيري.

د- تضخم في حجم الجذر وتشققه داخل الشقوق مع حدوث انهيار لوجه الجرف [42].

    ومن عوامل التجوية كذلك «الإنسان» الذي يحفر الأنفاق في جوف الصخر، ومن خلال عمليات التحجير الكثيفة، فإنه بهذا يعد عامل تجوية هام، ونحن نرى بوضوح الآثار التي تركها الإنسان على وجه الأرض عبر آلاف السنين، وما يقوم به الناس اليوم من شق الطرقات والقنوات وحفر الأساس، لإشادة البناء وغير ذلك من الأنشطة المختلفة، وهي مظهر من مظاهر التجوية، ولا ننس كذلك أثر الصواعق التي تهشم بعض الصخور وتفتتها بفعل الحرارة العالية...

 

22

صورة تبين أثر الأشجار في تفتيت سطح الأرض.

 

صورة تبين أثر الصواعق في تفتيت وتغيير سطح الأرض.

 

    إذن يتبين لنا مما سبق أن عوامل التجوية الطبيعية، تقوم بعملية الانفراط فتنفصل ذرات السطح الخارجي للصخور وتتهاوى على شكل قطع وحبيبات، وتتفلق الصخور وتتفكك إلى قطع كبيرة وصغيرة، على طول الفواصل والمفاصل القائمة في تلك الصخور، التي تأخذ بالاتساع شيئاً فشيئاً، وكذلك من آثار عوامل التجوية «التقشر» حيث يتحول سطح الصخور إلى قشور رقيقة وإلى قطع متشظية.

 

ثانياً: التجوية الكيميائية.

    التجوية الكيميائية: هي عمليات معقدة تغير في البنية الداخلية للمعادن، بواسطة إضافة أو حذف لبعض العناصر، وخلال هذا التغير تتحلل الصخور الأصلية إلى مواد هي في تعادل وتوازن من البيئة السطحية، ولهذا فإن نواتج التجوية الكيمائية لا يطرأ عليها أي تغير طالما بقيت في بيئتها الجديدة، وتعتبر المياه أهم عوامل التجوية الكيميائية، ورغم عدم نشاط المياه النقية، إلا أن إضافة كميات قليلة من المواد الذائبة يجعلها نشطة جداً، والعمليات التي تحلل فيها المياه الصخور، هي عملياً الذوبان والتأكسد والكربنة [43].

    وإنما أطلق بعض الجيولوجيين على هذا النوع من العمليات الطبيعية اسم «التحلل» تمييزاً له عن التجوية الميكانكية التي تنتهي دائماً بتفتيت الصخر أو تفككه، وتحويله إلى جزيئات أصغر فأصغر مع مرور الزمن، دون أن تلحق بمكوناته تغييراً يذكر، فالتجوية الميكانيكية هي مجرد عملية انتزاع قطع من الصخر واقتلاعها وجرشها أو سحقها، وهي في مواضعها أو قريباً منها، أما التجوية الكيميائية فتختلف عن ذلك تماماً من حيث إنها أساساً تلحق تغيرات جذرية بالمواد الصخرية التي تصيبها، فتحولها إلى أشياء أخرى مختلفة عن المواد الأصلية...ويمكن أن نقف عند أبرز عمليات التجوية الكيميائية:

1- التأكسد: وهي تحول المعدن إلى أكسيد، بإضافة المياه والأكسجين إلى المعدن، ويتم التأكسد باتحاد الأكسجين مع العناصر والمركبات الصخرية، مكوناً مواد أخرى مختلفة تماماً عن الأصل، في جو رطب حار، ولذلك نجد الأكسدة أكثر نشاطاً في المناطق الاستوائية عنها في أي منطقة أخرى، حيث تتأكسد الحاوية للمعادن الحديدة مكوناً تربة حمراء تعرف باسم اللاتيرايب، وتربة صفراء أو بيضاء لقلة أكسيد الحديد فيها، وارتفاع أكاسيد الألمونيوم فيها تعرف باسم البوكسيت، وحيث إن معظم الصخور تحتوي على معادن الحديد في هيئة سيلكيات حديدية، فإنها تتأكسد معطية ألواناً خضراء وسوداء وصفراء ضاربة للحمرة ثم حمراء أو بنية [44].

    والتأكسد هو الذي يحدث الصدأ عندما يتحد الأكسجين مع الحديد، ليكون أكسيد الحديد، وإن هذا النوع من التفاعل الكيميائي المسمى بالأكسدة يحدث عندما يفقد أحد العناصر بعضاً من إلكتروناته [45]  عند التفاعل، ففي هذه الحالة نقول: إن الحديد قد تأكسد لأنه فقد إلكترونات للأكسجين، ورغم أن الأكسدة تتقدم ببطء في البيئات الجافة إلا أن وجود الماء يسرع من التفاعل [46].

2- الكربنة: ويمكن أن نلخص عملية الكربنة في أن ماء الأمطار أثناء سقوطه خلال طبقات الهواء، فإنه يحمل معه جزءاً من ثاني أكسيد الكربون الموجود به، فتكون النتيجة نوعاً من حامض الكربوثيك المخفف، وإن عملية الكربنة تبدو أوضح ما تكون في مناطق الحجر الجيري تحت ظروف المناخ الرطب، وتعرف هذه العملية ببساطة باسم الإذابة [47].

    وهناك بعض المظاهر الجيولوجيا التي تنتج عن عملية التكربن منها:

    الحفر الغائرة أو صخر قرص العسل وتتكون مثل هذه الحفر الغائرة والمستديرة تقريباً على شكل قرص العسل، في الصخور الجيرية السطحية، بسبب سقوط الأمطار المذيبة لغاز ثاني أكسيد الكربون، وكذلك تكوين الفجوات العميقة، وذلك عندما تتحلل مياه الأمطار المذيبة لغاز ثاني أكسيد الكربون شقوق وفواصل الصخور الجيرية، فإنها تذيب المزيد منها مما تؤدي إلى تكوين فجوات عميقة، وكذلك تكوين الكهوف الجوفية ويتضح ذلك في كثير من العالم، حيث تتسرب مياه الأمطار المذيبة لغاز ثاني أكسيد الكربون إلى باطن الأرض، خلال شقوق الصخور الجيرية، وتعمل على توسيع هذه الشقوق مكونة كهوفاً جيرية، وقد يتسبب عن ذلك انهيار الأرض فوقها [48].

soil9

صورة تظهر أثر الأكسدة في عملية التجوية.

 

3- التأثير الكيميائي للكائنات الحية:

    لبعض الكائنات الحية أثر فعال في تفتيت جزيئات الصخر بل إضعافه جيولوجياً، ومن ثم تسهل إجراء حدوث عمليات التعرية المختلفة فالبكتريا مثلاً لها أثر ملحوظ في تشكيل طبيعة التربة، وتعديل تركيبها الكيميائي بل وخواصها الطبيعية كذلك، وقد ينتج عنها أيضاً تحسين تركيب التربة ومكوناتها، والبكتريا أنواع متعددة، تصنف عامة إلى مجموعتين هما:

1- البكتريا متعددة التغذية: وهذه تستمد غذائها من المصادر العضوية.

2- بكتريا ذاتية التغذية: وهذه بعض منها يستمد غذائه من الأشعة الشمسية وتقوم بعملية التمثيل الضوئي، وبعضها الأخر يعمل على أكسدة بعض المواد المعدنية مثل الكبريت والحديد، وتعرف باسم بكتريا كيمائية التغذية، ويعد هذا النوع الأخير من أهم أنواع البكتريا التي تؤثر في تفتيت السطح، وتقليب مكونات التربة وتغييرها [49].

 

الإعجاز:

    إذن هذا موجز لعمليات التجوية وأثرها في تغيير شكل سطح الأرض، فقد عرفنا أن التجوية الميكانكية الطبيعية تقوم بتفتيت وتفكيك الصخور بعدة طرق من أبرزها، اختلاف درجات الحرارة وتجمد الماء في مسامات الصخور وفواصلها، وفعل الكائنات الحية ، كما أننا قد تعرفنا على عوامل التجوية الكيميائية وأثرها في تغيير شكل سطح الأرض ومن أبرز هذه الصور أو العوامل، التأكسد والكربنة والتأثير الكيميائي للكائنات الحية على سطح الأرض...

    وهذه العوامل بمجموعها تتضافر جهودها لنحت وتفتيت النتوءات البارزة على سطح الأرض، مما يؤدي إلى وجود التربة والرمال والحصباء المتنوعة الأحجام والأشكال، ومما يؤدي إلى انبساط الأرض وتشكل المساحات الواسعة الممهدة والطرق والشعب المذللة، وما نراه من مساحات شاسعة سواء كانت رملية أو تربية، فإنها كانت يوماً من الأيام مجموعة من صخور متراكمة أو جبال بارزة، وبفضل هذه العمليات انبسطت أجزاء ليست بالقليلة من الأرض وتذللت، ولا يمكن أن نجد تعبيراً أدق وصفاً لهذه الحالة من تعبير ووصف رب العالمين لها، حيث قال: ﴿ والأرض فرشناها فنعم المهادون فالآية الكريمة والآيات السابقات بمجموعها تسجل حقيقة علمية مفادها، أن الأرض لم تكن صالحة للعيش عليها، لأنها لم تكن ممهدة ولا مفروشة، ولكن الله تبارك وتعالى بفضله وكرمه مهدها وسواها وبفرشها، ثم يأتي العلم بعد قرون طويلة ليتوصل إلى أن الأرض كانت مجتمعة متجعدة وعرة بعد تبردها، ثم فرشت وتمهدت بعوامل التجوية والتعرية، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن ما نطق به النبي عليه الصلاة والسلام وما جاء به، إنما هو وحي معجز من عند الله تبارك وتعالى.

 



[1]  البقرة: 22.

[2] الذاريات: 48.

[3] الرعد: 3.

[4] الحجر: 19.

[5] ق: 7.

[6] طه: 53.

[7] الزخرف: 10.

[8] النبأ: 6.

[9] الملك: 15.

[10] نوح: 19.

[11] النازعات: 30.

[12] الشمس: 6.

[13] الغاشية: 20

[14] جامع البيان للطبري، 27/6، وانظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، شهاب الدين محمد السمين، تحقيق: علي معوض وآخرون، 1/ 149.

[15] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 17/35، وانظر: مراح لبيد لمحمد بن عمر نووي الجاوي، 1/ 12.

[16] تفسير أبي السعود 1/39، وانظر: تفسير المراغي، أحمد مصطفى مراغي، 1998، 1/ 59.

[17] أنوار التنزيل، لعبد الله بن عمر البيضاوي، 1/222.

[18] (محمد بن علي بن محمد الشوكاني، علامة الزمان، ترجمان الحديث والقرآن علم الزهاد، نشأ على العفاف والطهارة، وما زال يجمع النشأ ويحرز المكرمات، له المؤلفات في أغلب العلوم، ومنها كتاب نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، وله التفسير الكبير المسمى فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من التفسير، ، وله إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول يعز نظيره وترصيفه وحسن ترتيبه وتصنيفه، وغيرها من المصنفات، كان مولده عام سبع وسبعين ومائة وألف، وتوفاه الله تعالى يوم الأربعاء في السادس والعشرين من جمادي الآخرة عام 1250). أبجد العلوم في بيان أحوال العلوم، صديق بن حسن القنوجي، 3/201.

[19] فتح القدير، محمد بن علي الشوكاني، وانظر: نظم الدرر، برهان الدين البقاعي، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، 4/ 122، وانظر: تفسير الحداد، لأبي بكر الحداد اليمني، دار المدار الإسلامي، 4/ 63.

[20] في ظلال القرآن، سيد قطب، 4/ 2045، .

[21] تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 5/ 263، وانظر: اللباب في علوم الكتاب، عمر بن علي الدمشقي، تحقيق: علي معوض وآخرون، 13/ 276.

[22] تفسير أبي السعود،  6/ 2، وانظر: مدارك التنـزيل وحقائق التأويل، للنسفي، 3/ 266.

[23] جامع البيان، للطبري  25/ 32، وانظر: معالم التنـزيل في التفسير والتأويل، حسين بن مسعود البغوي، 4/ 16.

[24] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 18/214، وانظر: معاني القرآن الكريم، د. إبراهيم رفيدة وآخرون، 4/ 773.

[25] التفسير الكبير، للرازي، 30/ 593.

[26] أنوار التنزيل، للبيضاوي، 5/ 363.

[27] تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 8/ 317، الوسيط في تفسير القرآن المجيد، علي بن أحمد الواحدي، تحقيق: علي معوض وآخرون، 4/ 495.

[28] التفسير الكبير، للرازي، 31/ 47.

[29] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 20/ 74.

[30] التفسير الكبير، للرازي، 31/ 147، وانظر: محاسن التأويل، محمد القاسمي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مؤسسة التارخ العربي، 7/ 184، وانظر: غاية البيان في تفسير القرآن، حسن علوان وآخرون، 6/ 52.

[31] تفسير أبي السعود، 9/ 148، وانظر: تفسير القرآن، لأبي مظفر السمعاني، 6/ 58، وانظر: حاشية الشهاب على البيضاوي، لشهاب الدين أحمد بن عمر الخفاجي، 9/ 479.            

[32] (فردينالد لين: ولد بمنيسوتا، ولكنه قضى معظم أيامه في الولايات المتحدة الشرقية، أو مرتحلا خارج الولايات المتحدة الأمريكية درس فن الملاحة في كلية تابور بماساشوستس، ثم تابع الدراسة في جامعة بوسطن والمعهد التكنولوجي، وقد وجد إبان حياته العلمية المليئة بالبحث والكتابة والتحرير متسعاً من الوقت لدراسة البحر، ومن كتبه: البحر العجيب، والبحيرات العالمية العظمة). كل شيء عن البحر، فردينالد لين، ترجمة د. محمود محمد رمضان، مقدمة المترجم ص5.

[33] كل شيء عن البحر، فردينالد لين، ترجمة د. محمود محمد رمضان، ص12، وانظر: جغرافية الموارد المائية، أ.د جودة فتحي التركماني، ص11، وانظر: الأرض، د. ألبير مطلق، ص5.

[34] الجيومورفولوجيا، د. حسنين جودة، ص57.

[35] الجيولوجيا ، زهير الكرمي وآخرون، ص29.

[36] الحت ومظاهره، إبراهيم الغوري، ص10.

[37] أشكال الأرض، د. صلاح الدين بحيري، ص35.

[38] الجيومورفولوجيا ، د. حسنين جودة، ص61.

[39] مبادئ الجغرافية الطبيعية، د. صلاح الدين بحيري، ص104

[40] مبادئ الجيومورفولوجيا، ماكس ديروو، ترجنة: عبد الرحمن حميدة، ص21.

[41] معالم سطح الأرض، د. جودة حسنين جودة، ص287.

[42] الأطلس الجيومورفولوجيا ، د. محمد صبري محسوب، ص51.

[43] الأرض مقدمة للجيولوجيا الطبيعية، تاربوك. لوتجنز، ترجمة د. عمر سليمان حمودة وآخرون، ص145.

[44] الجيولوجيا العامة والبيئة، د. سعد باشا، ص88.

[45] (الإلكترون: electron، مشتق من الكلمة اليونانية، elecktron، والتى تعني الكهرمان، وهو جسيم ذو شحنة كهربائية سالبة يدور حول نواة الذرة، توجد الإلكترونات في الحالة الاعتيادية في مدراتها الرئيسية المستقرة في الذرات، وبما أن عدد الإلكترونات يساوي عدد البروتونات في ذرة ما، فإن شحنة الذرة تساوي صفراً).انظر: موسوعة الكويت العلمية للكيمياء، 1/325.

[46] الأرض مقدمة للجيولوجيا الطبيعية، تاربو. لوتجنز ص 147.

[47] مبادئ الجغرافية الطبيعية، د. صلاح الدين بحيري، ص107.

[48] انظر: الجيولوجيا، زهير الكرمي وآخرون ص 64.

[49] أصول الجيومورفولوجيا، د. حسن سيد أبو العينين، ص316.