فطور السماء وفروجها

بقلم: الدكتور مروان شعبان

 

 

  قال تعالى:]أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ [1].

  ويقول سبحانه وتعالى:]الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ، ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ  [ [2].

    تشير هاتان الآيتان الكريمتان إلى حقيقة علمية رائعة، ألا وهي تماسك جزيئات السماء وترابطها، وتوحي بأن السماء كالصفحة الواحدة لا يوجد فيها شقوق ولا فجوات ولا فطور، غير أن الحق تبارك وتعالى أخبرنا أن هذه السماء الرصينة البناء، المحكمة في الخلق والإبداع، ستنفطر وتتشقق وتصبح واهية إبان أحداث يوم القيامة، والآيات في هذا المعنى كثيرة، منها على سبيل المثال:

- ]وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً[ [3].

- ]فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ[ [4].

- ]وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ[ [5].  

- ]وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ[ [6].

- ]وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ[ [7].

- ]إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ[ [8].                  

- ]إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ[ [9].

    هذه الآيات تصف أحداث يوم القيامة، حيث يخيم الخراب على الكون، وتنشق السماء وتنفطر، أمّا الآن في الدنيا فالسماء لا فراغ فيها ولا فجوات، ومن هنا فإن كلمة (الفضاء) التي يستخدمها بعض الفلكيين غير صحيحة حسب المفهوم القرآني، وبناء على الحقائق العلمية كما سنرى، بعد جولة سريعة في كتب التفسير لنقف على رأي المفسرين في الآيتين الكريمتين...

   يقول شيخ المفسرين الإمام الطبري رحمه الله تعالى: يقول تعالى منبها للعباد على قدرته العظيمة التي أظهر بها ما هو أعظم مما تعجبوا مستبعدين لوقوعه: ] أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا [ ؟ أي: بالمصابيح، ] وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [، قال مجاهد: يعني من شقوق، وقال غيره: فتوق، وقال غيره: من صدوع، والمعنى متقارب، كقوله تعالى: ] الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ، ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ [ أي: كليل، أي: عن أن يرى عيبًا أو نقصًا [10].

    ونجد في تفسير القرطبي رحمه الله تعالى المعنى ذاته ، يقول: قوله تعالى: ]أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم[ نظر اعتبار وتفكر، وأن القادر على إيجادها قادر على الإعادة، ]كيف بنيناها[ فرفعناها بلا عمد ]وزيناها[ بالنجوم ]وما لها من فروج[ جمع فرج وهو الشق، وقال الكسائي: ليس فيها تفاوت ولا اختلاف ولا فتوق [11].

    وأمّا عن آية الملك فيقول الإمام الألوسي رحمه الله تعالى: الفطور قال مجاهد: الشقوق جمع فطر، وهو الشق، يقال: فطره فانفطر، والظاهر أن المراد الشق مطلقاً لا الشق طولاً على ما هو أصله كما قال الراغب...وقول السدي: الخروق وأريد بكل ذلك على ما يفهم من كلام بعض الأجلّة الخلل، وبه فسّره قتادة وفسره ابن عباس بالوهن...] ثُمَّ اْرجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ [ أي رجعتين أخريين في ارتياد الخلل، والمراد بالتثنية التكرير والتكثير، وقيل: هو على ظاهره وأمر برجع البصر إلى السماء مرتين، إذ يمكن غلط في الأولى فيستدرك بالثانية، أو الأولى ليرى حسنها واستواءها والثانية ليبصر كواكبها في سيرها وانتهائها، وليس بشيء ويؤيد الأول قوله تعالى ] يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا [ فإنه جواب الأمر، والجوابية تقتضي الملازمة، وما تضمنه لا يلزم من المرتين غالباً، والمعنى يعد إليك البصر محروماً من إصابة ما التمسه من إصابة العيب والخلل، كأنه طرد عنه طرداً... وقوله تعالى: ] وَهُوَ حَسِيرٌ [ أي كليل من طول المعاودة وكثرة المراجعة، يقال: حسر بعيره يحسر حسوراً، أي كلَّ وانقطع، فهو حسير ومحسور [12].

    والاستفهام في ] هل ترى من فطور [ تقريري ووقع بـ] هل [ لأن ] هل [ تفيد تأكيد الاستفهام، إذ هي بمعنى ( قد ) في الاستفهام ، وفي ذلك تأكيد وحث على التبصر والتأمل، أي لا تقتنع بنظرة ونظرتين، فتقول: لم أجد فُطوراً، بل كَرّر النظر وعاوده باحثاً عن مصادفة فطور لعلك تجده...

    والفطور: جمع فَطْر بفتح الفاء وسكون الطاء، وهو الشَق والصدع، أي لا يسعك إلاّ أن تعترف بانتفاء الفطور في نظام السماوات، فتراها ملتئمة محبوكة لا ترى في خلالها انشقاقاً، ولذلك كان انفطار السماء وانشقاقها علامة على انقراض هذا العالم ونظامِه الشمسي [13].

    أظن أنه لا حاجة للرجوع للمعاجم اللغوية للتعرف على نعنى الفطور، فما ورد في التفاسير يوضح أن الفطور هي الشقوق، وأن المعنى الذي نستخلصه هو أن السموات لا فطور فيها ولا فراغ ولا تشققات، فهل هذا المعنى القرآني يتوافق مع الحقائق العلمية ؟.

 

الحقائق العلمية:

    كانت النظرة السائدة لدى علماء الكون إلى زمن غير بعيد، أن الكواكب والنجوم وغيرها من الأجرام السماوية تدور في كون فارغ، عبروا عنه ( بالفضاء ) أي هي تجري في فضاء وفراغ، غير أن التقدم المدهش الذي أحرزه الإنسان في ميدان علم الفلك، وما جدّ من اختراع الآلات الإلكترونية بمختلف صورها، أثبت أن الفسحة الكونية بين المجرات والنجوم والكواكب مليئة بالعديد من صور الأشعة الكونية والغبار والسدم وغير ذلك من المخلوقات الكونية، وبالتالي إن صفحة السماء عبارة عن صفحة كهذه التي تقرؤها بين يديك، متماسكة الأجزاء والجزيئات، ولا يوجد فراغ بينها أبداً...

    لقد استطاع الإنسان بأحدث الأجهزة المعاصرة أن يكشف عن الأجسام السابحة في الجو، كما استطاع أن يكشف عن أمور رائعة من الإشعاع الكوني، والدفع الذاتي، والنقل الأثيري، وبإمكاننا أن نوجز طرفاً من المخلوقات الكونية التي تجعل السماء متماسكة الجزيئات لا فراغ فيها منها:

 

1- الغبار الكوني:

    يقول الدكتور مصطفى كمال محمود والدكتورة مرفت السيد عوض: يمكن التعرف على أتربة موجودة بين الكواكب من خلال رصد الضوء البروجي والوهج المضاء، وكلاهما نتاج انعكاس ضوء الشمس وتشتته على مادة ما بين الكواكب، والضوء البروجي عبارة عن خافت يرى حول دائرة البروج فوق الشمس المشرقة أو الغاربة، والوهج المضاء هو ضوء خافت جداً متشتت يرى في عكس اتجاه الشمس، والجسيمات الأولية التي ترتطم بالأرض تأتي من الشمس ومن خارج المجموعة الشمسية، فالجسيمات المشحونة وبالذات البروتونات والإلكترونات، وجسيمات ألفا ( أنوية الهليوم ) تنساب من الشمس بصفة مستمرة وهي التي تكوّن الرياح الشمسية [14].

الغبار الكوني يملأ ما بين الأجرام السماوية

الغبار الكوني منتشر في المجرات وبين العناقيد الكروية الكونية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه

 

2- الأشعة الكونية:

    هي عبارة عن جسيمات عالية الطاقة منتشرة في الفسحة الكونية، تشتمل على بروتونات وإلكترونات ونوى الهليوم، ونوى بعض العناصر الأثقل من الهليوم، وتنطلق بسرعة تقارب سرعة الضوء، وتصدر بعض هذه الأشعة من الشمس، غير أن معظمها يأتي من منابع نائية، ربما كانت مستعرات فائقة متفجرة ( السوبر نوفا ) ومن نجوم ذات كثافة عالية ( النجوم النابضة ) وفي كل ثانية يسقط نحو ( 5-10 ) جسيمات من الأشعة الكونية على كل عشرة سنتيمترات مربعة من غلاف أرضنا الجوي، إلا أن ما يصل سطح الأرض منها قليل جداً.

    وتمارس الأشعة الكونية تأثيراً كبيراً على المركبات الفضائية التي أصبحت تجهز بدروع تقيها منها، وتنبع مخاطرها من تأثيراتها على الدوائر الإلكترونية للمركبة، لما تتصف به من طاقة عالية [15].

 

3- إشعاع الخلفية الكونية:

    هذا الإشعاع تولد خلال حدوث الضربة الكونية أو الانفجار العظيم ( الرتق والفتق ) وهو يملأ الفضاء بأكمله، وهذا الإشعاع يعرف أيضاً بإشعاع الثلاث درجات، وهو يرد من كافة مناطق الكون، من الفضاء بين النجمي وبين المجري الذي يحمل في طياته بذرة الولادة الكونية الأولى، فهو إذن ليس إشعاعاً قادماً من النجوم ومخلّقاً فيها، وإنما هو من مخلفات الحرارة الكونية الأولى التي بلغت هذا لحد من الانخفاض، ولذا سمي بإشعاع الخلفية الكونية (osmic background radiation) أي الذي يرجع بنا إلى لحظة الولادة الأولى للكون...

    ودرجة حرارة هذا الإشعاع في يومنا الحالي تقدر بـ(3) كلفن، وفي زمن الضربة الكونية الأولى لم يكن هناك إشعاع (3) كلفن، إذ أن الكرة الغازية التي تخلّق الكون منها، والمكونة من مادة ابتدائية بلغت حرارتها على تقدير العلماء بـ(10.000) مليون درجة، وبعد حدوث تمدد الكون وتوسعه، حدث تمدد لطول الموجة الإشعاعية الحرارية الصادرة عنها، وصاحب ذلك انخفاض في درجة الحرارة [16].

الأشعة الكونية منشرة في صفحة الكون

4- السحب الغازية:

    كان العلماء يعرفون من قبل أن هناك تجمعات كبيرة من الأتربة والغبار وغازات الهيدروجين، بين النجوم داخل كل مجرة فيما يعرف بمادة ما بين النجوم، ولكن لم يكن هناك أي تأكيد لوجود مادة ما بين المجرات، وحدث أن أطلق الأمريكيون القمر ( أورو ) في 12 ديسمبر 1970 الذي يعمل بأشعة إكس السينية لاكتشاف النجوم النيترونية أصلاً، واكتشف القمر مصادر أخرى لأشعة إكس بخلاف النجوم النيترونية، تتمثل في الغازات الساخنة والمتأينة الموجودة بين المجرات، والتي تتراوح درجة حرارتها بين 10-100 مليون درجة كلفن، وأطلق بعد ذلك عدة أقمار لاستكشاف أسرار الكون، منها القمر ( أينشتاين ) في نوفمبر 1978 الذي يعمل بأشعة إكس، والذي اكتشف المزيد من مادة ما بين المجرات والسحب الغازية الساخنة في مجموعة المجرات الكلوستر فرساوس، وفي المجرات الراديوية والنشطة، وتبين أن هذه السحب الغازية ومادة ما بين المجرات تندفع بسرعات تكاد تكون متساوية، مع سرعة كل مجموعة من المجرات حول مركز المجموعة.

    ثم أطلق القمر ( إيراس ) في يناير 1983 ويعمل بالأشعة دون الحمراء، وقد اكتشف عام 1985 وجود حزام عريض من الغازات الساخنة حول مجرة درب التبانة، بما فيها هالة المجرة على مسافة بعيدة من المجرة،حيث تصل حرارة هذا الحزام الغازي إلى 100 ألف درجة كلفن، ومن المعتقد أن المجرات الأخرى لها حزام غازي مماثل يغلفها من الخارج [17].

    لكن من غير المعروف كيف تكونت هذه السحب الغازية حول أو بين المجرات، هل تكونت من بقايا الهيدروجين والهليوم الذي تكون بعد تخلق الكون، أم من الغازات والأتربة الكونية التي لم تدخل في تركيب المجرات عند تشكيلها، أم أنها من بقايا نجوم السوبر نوفا لمتفجرة...

 

5- المادة المظلمة في الكون:

    لم يجد الفلكيون أن المادة المظلمة مادة عادية، فالمادة العادية تعكس الضوء مثل الكواكب السيارة، أو تشع الضوء والأشعة الكهرومغناطيسية مثل النجوم، أو تمتص الضوء مثل بعض السدم، ويمكن معرفتها من خلال حجمها لضوء النجوم القريبة مثل السدم المظلمة، لكن نجد أن المادة المظلمة لا تشع ولا تعكس ولا تمتص الضوء، ولو أنها تفعل ذلك لكانت المراصد الفلكية سواء التي على الأرض أو التي تدور حول الأرض خارج غلافها الغازي قد اكتشفها، أو على الأقل تحسست بوجودها، وبذلك فهي عادة غير مألوفة لنا أبداً.

    ولقد وضع الفلكيون بعض الاحتمالات لطبيعة المادة المظلمة وهي:

1- يتوقع أن تكون المادة المظلمة عبارة عن ثقوب سوداء، حيث تفعل فعل المادة المظلمة، إلا أن هذا التوقع مرفوض بتاتاً، فالثقوب السوداء كما هو معروف تطلق أشعة سينية أثناء ابتلاعها لمادة النجوم، لكن لم تسجل المراصد الفلكية ذلك.

2- ربما تكون المادة المظلمة أقزاماً سوداء black dwarfs، وهي عبارة عن رفات موت الأقزام البيضاء، بحيث تبقى على شكل مادة باردة دون أن تبث أي حرارة أو أشعة.

3- يعتقد بعض الفلكيين أن المادة المظلمة عبارة عن جسيمات ذوات كتلة كبيرة نشأت عند الانفجار العظيم، أي عند المرحلة الأولى لنشوء الكون، وأطلق الفلكيون على هذه الجسيمات ( الجسيمات الضعيفة الكتلة والتفاعل ) وتختصر wimp، وهذه الجسيمات التي تشكلت منها القوى الأربعة في الكون، بعد أن كانت موحدة قبل الانفجار العظيم وبقيت كما هي حتى الآن، وهي التي تشكل المادة المظلمة في الكون.

4- هناك تفسير للمادة المظلمة وهي الكواركات، والكواركات هي اللبنة الأساسية للمادة في الكون، وكانت موجودة قبل تشكل المادة الحالية للكون، ومن الكواركات تشكلت الجسيمات الأولية للمادة مثل البروتونات والنيترونات، ويظن الفلكيون بناء على ذلك، أن المادة المظلمة للكون عبارة عن كواركات موجودة بكثافة فيما بين المجرات [18].

    على كل حال، وكيفما كانت طبيعة هذه المادة المظلمة، فإنها دون أدنى شك ليست فراغاً كونياً، إنما هي مادة تملأ الفسحة الكونية، وهذا من الأدلة الواضحة على أن الكون لا يوجد فيه فراغ أو فضاء، إنما هو نسيج كوني مترابط الأجزاء، متماسك الجزيئات، وفي هذا دليل على إعجاز القرآن الكريم حينما قال : ﴿... وما لها من فروج﴾.

حتى المادة السوداء مليئة بالغازات

     وأريد أن أعرج ها هنا على قضية ربما تكون تحصيل حاصل وهي، أن السماء التي تحدثنا عنها أنها مصفحة مترابطة متماسكة الجزيئات، وأن الفسحة التي بينها وبين الأرض كذلك مليئة بأنواع المادة والطاقة، والأشعة المختلفة، والغبار الكوني، والكواكب والكويكبات، وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى، لذلك نجد أن الحق جلّ ثناؤه حينما يتحدث عن ملكه للسموات والأرض يضيف قائلاً: وما بينهما، أي له جل جلاله كذلك ما بينهما والآيات في هذا كثيرة منها:

- (وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [19].

- (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) [20].

- (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) [21].

- (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) [22].

- (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ) [23].

 

الإعجاز:

    إن أحداً من الناس ما كان ليصدق أن الفسحة الكونية مليئة بالمادة والطاقة المتنوعة، فالناظر إلى السماء يرى بعض الكواكب ومجموعات كبيرة من النجوم، ولكن مَنْ كان يظن قبل الطفرة العلمية المعاصرة أن السماء كصفحة الورقة لا فراغ فيها ولا فجوات ولا شقوق؟ مَنْ الذي أخبر محمداً عليه السلام قبل أكثر  من أربعة عشر قرناً، أن السماء لا فروج ولا فطور فيها؟ أما ينبغي أن يسجد العلماء لجلال القرآن وعظمته وإعجازه، لأنه يسجل حقائق العلم قبل أن يتوصلوا إليها بقرون طويلة... ]سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [.



[1] ق: 6.

[2] الملك: 3.

[3] الفرقان: 25.

[4]  الرحمن: 37.

[5]  الحاقة: 16.

[6]  المرسلات: 9.

[7]  التكوير: 11.

[8]  الانفطار: 1.

[9]  الانشقاق: 1.

[10]  جامع البيان للطبري، 7/ 396.

[11]  الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، 17/6.

[12]  روح المعاني للألوسي. 21/122.

[13]  التحرير والتنوير، محمد الطاهر ابن عاشور، 15/ 201.

[14]  علم الفلك العام، د. مرفت السيد عوض، ود. مصطفى كمال محمود، ص172.

[15]  علم الفلك، د. علي حسن موسى، ص39.

[16]  علم الفلك، د. علي حسن موسى، ص41.

[17]  الكون ذلك المجهول، جلال عبد الفتاح، ص78.

[18]  الموسوعة الفلكية الحديثة، عماد مجاهد، ص338.

[19] المائدة: 17.

[20] الحجر: 85.

[21]  مريم: 65.

[22] طه: 6.

[23] الأنبياء: 16.